خبر سيّئ جداً لطهران: صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل!

كتاب النهار 19-12-2025 | 04:54
خبر سيّئ جداً لطهران: صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل!
فيما تنطلق مرحلة عربية جديدة في الخليج العربي، ومصر والأردن وسوريا ولبنان،  بقيت إيران على قارعة المنطقة تواظب على إعادة تدوير مقاربات جيوسياسية قديمة، تحت ثقل الشعارات التي صارت مرفوضة، ليس في العالم العربي فحسب، بل في قلب طهران نفسها. إيران – الحكم لم تتغير، لكن المنطقة تغيرت كثيراً!
خبر سيّئ جداً لطهران: صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل!
وصف نتنياهو الصفقة مع مصر بالأكبر (أ ف ب)
Smaller Bigger

من المهم التوقف عند صفقة الغاز الضخمة التي عُقدت بين إسرائيل ومصر وأُعلن عنها، عبر بيان صدر يوم الأربعاء الفائت من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يؤكد المصادقة عليها.

وفي التفاصيل أنها الأضخم تاريخياً بين البلدين، إذ تبلغ قيمتها ما يقارب 130 مليار دولار تحصل عليها إسرائيل في مقابل تصدير أكثر من 130 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى مصر حتى عام 2040، حتى استيفاء جميع الكميات المنصوص عنها في العقد.

والجدير بالذكر أن مصدر الغاز هو حقل "ليڤياثان" الإسرائيلي الذي تبلغ احتياطاته أكثر من 600 مليار متر كعب. وبذلك ستتحول كل من مصر وإسرائيل إلى شريكين تجاريين كبيرين نظراً إلى ضخامة العقد قياساً على حجم اقتصادات البلدين. وصحيح أن بين البلدين اليوم عقداً لتصدير غاز إسرائيلي إلى مصر، لكن الكميات لا يمكن مقارنتها بالكميات المتفق حولها في العقد الجديد ولا في مدته.

هذا الخبر اقتصادي ومهم جداً، لكنه ببعده الجيوسياسي أكبر، لا سيما أنه يعني بلدين متجاورين بينهما معاهدة سلام من دون تطبيع فعلي في العلاقاتK ما خلا العلاقات الأمنية والسياسية على أعلى المستويات.

وبالرغم من فداحة الحرب في غزة التي شهدت توتراً كبيراً في العلاقات بين إسرائيل ومصر على خلفية تعاظم أعداد الضحايا وحجم الخراب الذي أصاب قطاع غزة، فإن التوتر ظل محدوداً ضمن ضوابط لم يتجاوزها أيّ من الطرفين؛ فبرغم جميع احتجاجات مصر ضد الممارسات الإسرائيلية في حرب غزة، وحشد أعداد من الآليات المدرعة على تخوم مدينة رفح في جانبها المصري، استمرت مصر في لعب دورها كوسيط بين حركة "حماس" وإسرائيل، وحافظت على علاقاتها المميزة مع الجانب الأميركي الذي كان إثر هجوم "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول/أكتوبر قد أعطى ما يشبه الضوء الأخضر لإسرائيل لكي تقوم بقلب الطاولة الإقليمية فوق الجميع، بدءاً من "حماس" في غزة، وصولاً إلى مجمل الساحات التي كانت إيران تتمتع فيها بنفوذ حاسم.