مشكلة "حماس" أنها منفصمة عن الواقع في إدراكاتها السياسية (أ ف ب)
لم تتعود الفصائل الفلسطينية على مراجعة خياراتها وخطاباتها وأشكال عملها، كأنها منزهة عن الخطأ، أو كأن تجربتها خارج النقد والمساءلة، علماً بأننا إزاء حركة وطنية لها من العمر ستة عقود، بكل ما فيها من معاناة وتضحيات وبطولات وإخفاقات وتراجعات.هذا ينطبق على حركة "حماس"، في ذكرى انطلاقتها الـ38، إذ كرّست الذكرى لتأكيد ما تسمّيه ثوابتها ومبادئها وفرادتها، دون التطرق إلى حيثيات تجربتها، وخطاباتها، في ما يتعلق بالسلطة، أو المنظمة، وفي ما يتعلق بخياراتها في المقاومة والسياسة، وصولاً إلى تحالفاتها الإقليمية.حتى في البيان الذي أصدرته في تلك المناسبة تجاهلت "حماس" مسؤوليتها عن عملية "طوفان الأقصى" (أواخر 2023)، التي وجدتها إسرائيل كفرصة سانحة لها، للبطش بالشعب الفلسطيني، بشن حرب إبادة جماعية وحشية ضده، ما زالت مستمرة، ما تسبب بنكبة جديدة لفلسطينيي غزة، ربما تكون أقسى من النكبات التي تعرّض لها الشعب الفلسطيني، نتيجة إقامة إسرائيل على أرضه.لم تناقش تصريحات خليل الحيّة، وخالد مشعل، وموسى أبو مرزوق، وغيرهم من قياديي "حماس"، خيار "الطوفان" سوى في إطار الافتخار، في تناسٍ للتداعيات الهائلة التي نجمت عنه، وضمنها تدمير قطاع غزة، وتشريد ...