.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يعاني محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيرانيّة السابق من عقد عدّة، عبّر عنها في المداخلة التي كانت له في "منتدى الدوحة"، الذي انعقد حديثاً في العاصمة القطريّة.
ليست عُقَد ظريف، في نهاية المطاف، سوى عُقَد إيران. إنّّها تعبير عن وضع إيراني مرتبك يرفض الاعتراف بالفشل، بما في ذلك الفشل في لعب دور القوّة المهيمنة على المنطقة لأسباب لا تخفى على أحد.
في مقدّم هذه الأسباب غياب المشروع الداخلي الإيراني، الذي يصلح نموذجاً للتصدير. كان الفشل فشلاً اقتصاديّاً أوّلاً، يُشبه إلى حدّ كبير فشل الاتحاد السوفياتي في هذا المجال؛ وهو فشل أدّى إلى انهيار ما كان يسمّى القوة العظمى الثانية في هذا العالم وتفكّكها.
حرص ظريف، الذي لعب، في العام 2015، دوراً أساسياً في التوصل إلى الاتفاق في شأن الملف النووي الإيراني مع مجموعة الخمسة زائداً واحداً، على المزايدة. أراد القول إنّه معاد للولايات المتحدة بدليل وجود عقوبات أميركية عليه، وأراد في الوقت ذاته تسويق نفسه إيرانياً. اختار أيضاً تقديم نفسه مدافعاً عن السياسة الخارجية لـ"الجمهوريّة الإسلاميّة" من زاوية أن إيران تشبه جمعية خيريّة تحاول التعويض عن التقصير العربي تجاه الفلسطينيين وقضيتهم.
المضحك المبكي في الأمر أنّه تجاهل موضوع المشروع التوسعي الإيراني الذي قام على فكرة "تصدير الثورة"، وهي فكرة تسببت في الحرب العراقيّة – الإيرانيّة، التي استمرّت ثماني سنوات بين 1980 و1988، وأدت إلى إهدار ثروات كبيرة كان يمكن استخدامها في التنمية بدل الاستثمار في التخريب والدمار وتبديد ثروات دول المنطقة... وإزهاق الأرواح.