الرئيس السوري أحمد الشعار وأعضاء حكومته يحتفلون خلال حفل أقيم في مركز المؤتمرات بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الأسد (أ ف ب).
سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد أعاد تشكيل الدور الإقليمي لسوريا، ووضع نقطة النهاية لمرحلة السيطرة الإيرانية عليها، ونقطة البداية لإعادة رسم الخريطة الجيوسياسية للبلاد. فالعلاقات الإقليمية الجديدة بدأت بالبروز، وأحد أبرز عناوينها التعاون التركي - الخليجي لدعم الرئيس أحمد الشرع. يحدث هذا الأمر تحت نظر الولايات المتحدة، رغم أن إسرائيل تعارض النظام السوري الجديد. وهنا يبرز سؤال مركزي: أين تتلاقى أهداف إسرائيل وداعمي نظام الشرع وأين تفترق؟ الجواب المبدئي يشير إلى أن القيادة السياسية السورية وتركيا والعربية السعودية تتشارك في مصلحة هي وضع حاجز منيع أمام نفوذ إيران في سوريا وتفكيك شبكة التحالفات الإقليمية التي نسجتها إيران الإسلامية منذ عقود، كما التي أنجزت تواصلاً بين وكلائها من إيران حتى البحر الأبيض المتوسط. يُدرك الشرع أن هذا الموضوع ضروري جداً للمحافظة على استقرار نظامه وسط التناقضات الدولية. ويمثل هذا الهدف نقطة التلاقي الرئيسية بين حلفاء دمشق وإسرائيل. فبالنسبة إلى تركيا والعربية السعودية، الأولوية هي تقوية سوريا الصديقة الموحدة تحت قيادة متعاونة، علماً أن إسرائيل تنظر إلى أي جارٍ موحد وثابت وجازم بكثير من الشك، وخصوصاً إذا كانت تقوده شخصيات إسلامية مدعومة من أنقرة. وقد عبّر عن ذلك ...