.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تعكس إستراتيجية الأمن القومي الأميركية الجديدة، المصممة للترويج لرؤية ترامب لدى الأميركيين ومهاجمة الإدارة السابقة، بدقة وجهة نظر الرئيس الأميركي، في كل من هواجسها وغموضها؛ فهي تؤكد مبدأ "أميركا أولاً" الذي يُعلي من شأن نصف الكرة الغربي، بينما يُقلل من أهمية الحلفاء التقليديين كأوروبا، ويُضعف المشاركة المتعددة الأطراف الواسعة في الخارج.
لذلك افتقرت الإستراتيجية إلى أي ذكر صريح لمنطقة المغرب العربي، أو لأي من دولها بالاسم ضمن الأولويات الإقليمية الخمس الرئيسية المحددة: نصف الكرة الغربي (الأميركتين)، وآسيا، وأوروبا، والشرق الأوسط، وإفريقيا. وهو يعكس موقفاً أميركياً في النظر للمنطقة ملحقة بمناطق أخرى مثل إفريقيا والشرق الأوسط وليست كياناً له خصوصية. ويعكس أيضاً عقيدة أميركية راسخة في منع أو على الأقل عدم تسهيل أي اتجاهات وحدوية في الإقليم المغاربي. ورغم هذه المنطقة الرمادية التي يقع فيها المغرب العربي ضمن الحسابات الاستراتيجية الأميركية، كونه بعيداً جيوسياسياً، إلا أنه يظل مجالاً يربط بين أوروبا ومنطقة الساحل والبحر الأبيض المتوسط.
في الإستراتيجية تُصنّف منطقة المغرب العربي جزءاً من القارة الأفريقية، ويشير القسم المخصص لإفريقيا إلى تحول جوهري في النهج الأميركي. فهي تسعى إلى التحول من نموذج المساعدات الخارجية إلى نموذج الاستثمار والنمو، لإقامة شراكات مع دول مختارة للحد من النزاعات وتعزيز العلاقات التجارية ذات المنفعة المتبادلة، واستغلال الموارد الطبيعية الوفيرة في القارة.