.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
هل تنعقد لجنة "الميكانيزم" في 19 من الجاري في ظل عدم توفير مشهد سياسي جامع حول خطوة التفاوض التي كلف القيام بها السفير السابق سيمون كرم؟ وهل من نتيجة يمكن أن يخرج بها المفاوض اللبناني في ظل سعي الجميع إلى محاولة إنقاذ لبنان والطائفة الشيعية تحديدا من الهاوية التي أوقعت نفسها واللبنانيين فيها، فيما يستمر "الركل" من جانب ممثليها في كل الاتجاهات؟
السؤالان يثيرهما البعض في ظل ممانعة الرئيس نبيه بري، الذي سبق أن فاوض بنفسه من أجل وقف النار، وأنجز اتفاقا مع إسرائيل برعاية أميركية. وإذا كان لدى الفريق الشيعي بدائل تجنبه الحرب التي تهدد بها إسرائيل والتي ينقل أرجحية حصولها كل الزوار الديبلوماسيين للبنان، سواء نجح في عبور تهدئة أسابيع حتى انتهاء المرحلة الأولى من خطة الجيش أو لا، فالحرب الحتمية تبدو الخيار البديل الذي سيكون كارثيا على الطائفة الشيعية كما على لبنان ككل، في وقت لم يعد أهل القرى الحدودية بعد أسوأ عملية تهجير شهدها الجنوب في كل الحروب السابقة التي خاضتها إسرائيل ضد لبنان.
كان ينتظر من بري في شكل خاص أن يتخذ موقفا مختلفا، هو الذي ينسب إلى نفسه إصراره على التفاوض من ضمن "الميكانيزم" فحسب، فيما يتنمر عليها، علما أن أي حرب جديدة قد تفرض قواعد مختلفة، أضف إلى ذلك الخشية من تقديم ذرائع إضافية لإسرائيل على نحو يحتمل أن يقصّر عمر آلية التفاوض الحديثة العهد.