ساعةُ زهدٍ تقيَّة في التكيَّة المولويَّة

كتاب النهار 12-12-2025 | 05:11
ساعةُ زهدٍ تقيَّة في التكيَّة المولويَّة
المولويَّة أَدارت شؤُونها الإِدارية والاقتصادية في تكاياها، وخصوصًا في طرابلس، فأَتاحت لأَهاليها المتديّنين ميدانَ نشاطها الثقافي والديني
ساعةُ زهدٍ تقيَّة في التكيَّة المولويَّة
طرابلس.
Smaller Bigger
لطرابلس في قلبي مكانةٌ عاليةٌ، تُترجمها أَهدابُ فكْري فترفُّ اغتباطًا عند الكتابة عن مدينتنا العظيمةِ ذاتِ التاريخ الجلَل.  بعد محاضرتي الأُسبوع الماضي في كليَّة الآداب (الجامعة اللبنانية، الفرع الثالث، طرابلس)، كان من الصديق عامر كمالي وزوجتِه الدكتورة إِيمان درنيقة رئيسة "مركز إِيليت للثقافة والتعليم" أَن اقترحا عليَّ زيارةَ التكيَّة المولويَّة. أَخذَني التذكار 45 سنةً ورائي، إِلى كتابي الأَول "لأَنني المعبد والإِلَهةُ أَنتِ" (1980-"منشورات نعمان للثقافة")، صدَّرْتُهُ بعبارة جلال الدين الرومي (1207-1273): "المعشوقُ هو الكُلّ، وما العاشقُ سوى حجاب... المعشوقُ هو الحيّ، أَما العاشقُ فمائت". اقتطفتُها يومها من كتابه "الـمَثْنَوِيّ" (فيه 25632 بيتًا موزعة على ستة أَجزاء الكتاب، تروي معاناة الإِنسان لبُلُوغ الحب الأَكمل: الله. وهو أَحدُ أَهمِّ الكتُب الصوفيَّة وأَعمقِها تأْثيرًا).  نَصل إِلى "باب الحديد"، في عُمق محلة "أَبو سمرا". يَغمُرنا بِهَيْبَته الموقع: قبالتنا "القبة". فَوقَنا قلعة طرابلس (أَوائل القرن الثاني عشر). تحتَنا مجرى نهر ...