هل يشرب خامنئي من كأس السمّ التي شرب منها الخميني؟

كتاب النهار 12-12-2025 | 04:11
هل يشرب خامنئي من كأس السمّ التي شرب منها الخميني؟
هل يمكن أن يقدم المرشد الأعلى علي خامنئي، أو حتى من يخلفه، على قبول شروط الولايات المتحدة بشأن التخلي عن البرنامج النووي، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية، ورفع اليد عما بقي من الأذرع الإقليمية، مقابل رفع العقوبات وضمان بقاء النظام؟
هل يشرب خامنئي من كأس السمّ التي شرب منها الخميني؟
هل يمكن أن يتكرر المشهد التاريخي الذي وقع في صيف عام 1988؟ (أ ف ب)
Smaller Bigger
"طوبى لكم أيها الشعب! طوبى لكم رجالاً ونساءً! طوبى للمحاربين والأسرى والمفقودين وعائلات الشهداء العظيمة! وويل لي أنا الذي ما زلت على قيد الحياة، أتجرّع كأس السم الملوّثة بقبول القرار، وأشعر بالعار مقابل عظمة وتضحية هذا الشعب الكبير...". هكذا تحدث الخميني في الخطاب الذي أعلن فيه قبول قرار مجلس الأمن وقف إطلاق النار مع العراق في 20 تموز/يوليو 1988.  هل يمكن أن يتكرر المشهد التاريخي الذي وقع في صيف عام 1988، حين فاجأ آية الله الخميني العالم بقبوله وقف إطلاق النار مع العراق بعد سنوات من الحرب الضروس، قائلاً إنه "تجرّع كأس السم" حفاظاً على النظام؟ السؤال يطرح نفسه اليوم في ظل الظروف الداخلية والخارجية التي تحيط إيران خاصة بعد تبعات الحرب الأخيرة مع إسرائيل: هل يمكن أن يقدم المرشد الأعلى علي خامنئي، أو حتى من يخلفه، على قبول شروط الولايات المتحدة بشأن التخلي عن البرنامج النووي، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية، ورفع اليد عما بقي من الأذرع الإقليمية، مقابل رفع العقوبات وضمان بقاء النظام؟ الواقعية السياسية تفترض أن البقاء هو المبدأ الأعلى في سلوك الدول، وأن المبادئ والشعارات يمكن أن تُعلّق إذا تعارضت ...