.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
هل دبر العراقيون مكيدة، الغرض منها جس النبض الإيراني تمهيداً لمرحلة التحول إلى الحاضنة الأميركية؟
حين نشرت لجنة تجميد أموال الإرهابيين التابعة للبنك المركزي العراقي لائحة التنظيمات الإرهابية في جريدة "الوقائع"، وهي الجريدة الخاصة بنشر القوانين، صُدم أتباع إيران وفي مقدّمهم زعماء الإطار التنسيقي، وهو التحالف الشيعي الحاكم، بأن تلك اللائحة تضم "حزب الله" اللبناني وجماعة "أنصار الله" اليمنية (الجماعة الحوثية).
المفاجئ أن تلك الصدمة لم يتم التعبير عنها بما يناسبها من ضجيج متوقع. كان هناك صمت تخللته بعض الأصوات المتشنجة التي حمّلت رئيس الحكومة المنتهية صلاحيتها محمد شياع السوداني مسؤولية ما حدث. سارعت الحكومة إلى نفي علمها باللائحة، كما أن البنك المركزي أصدر بياناً اعتذر فيه عن ذلك الخطأ غير المقصود، موضحاً أن الفقرتين المتعلقتين بـ"حزب الله" والحوثيين قد تم إدراجهما في الجريدة الرسمية من غير الحصول على موافقة اللجنة. وفي تفسير آخر قيل إن ما نُشر هو عبارة عن القائمة غير المنقحة. "كان المطلوب الاكتفاء بالتنظيمات والجماعات المرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين". ولكن هل سيمر ذلك الخطأ (المقصود) كما لو أنه لم يقع؟ أشك في ذلك. كما أن أحداً لن يصدق أن ما حدث ليس بفعل فاعل. وليس من المتوقع أن تتم تبرئة شياع السوداني من مسؤولية ما حدث وهو الذي يطمح إلى ولاية ثانية، بعد فوز قائمته بأعلى الأصوات في الانتخابات الأخيرة.
في كل الأحوال فإن حكاية الخطأ غير المقصود لن تمر على أحد، غير أن الكشف عن المسؤولين عنها لن يكون في صالح التحالف الشيعي لا لأنه يكشف عن هشاشته وحسب، بل لأنه أيضاً يعريه أمام إيران، كونه كياناً ممزقاً من الداخل، والثقة به قد تلحق ضرراً بما يُسمى المقاومة الإسلامية. في هذه الأثناء تحدثت تسريبات عن أن زعيم "حزب الله" السابق حسن نصر الله كان يوصي معاونيه بعدم الثقة بالعراقيين كونهم من وجهة نظره ذوي مواقف متقلبة ومزاج غامض وولاءات متغيرة.