صورة جوية تظهر احتفال السوريين في ساحة الأمويين في دمشق بمرور عام على الإطاحة بنظام الأسد. (أ ف ب)
مرت قبل يومين الذكرى الأولى لفرار بشّار الأسد إلى موسكو. لم يكن الأمر مجرّد فرار لديكتاتور دموي كان يعتقد أنّ في استطاعته توريث سوريا لنجله كما حدث مع والده حافظ الأسد، لدى وفاته في العام 2000. يتعلّق الأمر بتغيير كبير على الصعيد الإقليمي لا يدل عليه أكثر من خروج إيران من سوريا. إنّه خروج إلى غير رجعة بعدما دفعت سوريا وشعبها ثمناً غالياً للسيطرة الإيرانية على البلد والعمل من أجل تغيير في العمق في تركيبته الديموغرافية. استعانت "الجمهوريّة الإسلاميّة" الإيرانيّة في هذا المجال بكلّ أدواتها، في مقدّمها "حزب الله" في لبنان الذي لم يكتف بالمشاركة في الحرب على الشعب السوري بين 2011 و 2024، بل عمل على تغيير طبيعة دمشق والمنطقة المحيطة بها وكلّ المناطق المحاذية للحدود بين سوريا ولبنان. أكثر من ذلك، ذهب الحزب إلى محيط حلب في محاولة واضحة لتأكيد أن ثمّة حاجة إلى قطع الطريق على أي عودة للسنّة إلى حكم ...