.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
من خلال نزوعه نحو الهجرة إلى الخارج يعبّر الشباب التونسي بشكل غير مباشر عن مخاوفه مما يخبّئه المستقبل له وللبلاد، لذا فإن أية مواقف متفائلة لدى الشباب التونسي بخصوص الأعوام المقبلة تحظى بالضرورة الاهتمام.
مثل هذه المواقف تجلت من خلال استطلاع للرأي نشرت نتائجه أخيراً إحدى المؤسسات المتخصصة في تونس. سلط الاستطلاع الضوء على توقعات الشباب لما ستكون عليه بلادهم في أفق سنة 2035، وشمل عينة من الشباب بعضهم ما زال في الجامعة والبعض الآخر اقتحم سوق الشغل. يجمع بينهم الانتماء إلى منظمة غير حكومية تعنى بتشجيع الشباب على ريادة الأعمال.
بالرغم من المصاعب الاقتصادية التي تمر بها البلاد، يعتقد 62 في المائة من الشباب المستجوب، أن تونس ستكون أكثر ازدهاراً بعد عشر سنوات، ولا تتجاوز نسبة المتشائمين بمستقبل البلاد نحو 16 في المائة. فيما يرى أكثر من 80 في المائة أن دور الشباب سيكون أساسياً خلال العشرية المقبلة.
قد لا تكون مواقف العينة المستجوبة مرآة لما يخامر أذهان كل الشباب التونسي باعتبار انتماء أفراد هذه العينة إلى منظمة تسعى إلى ترسيخ قيم المبادرة الاقتصادية الفردية. ولكن اقتناع أية شريحة من الشباب بضرورة التعويل على الذات وعلى المبادرة الخاصة يعد في حد ذاته مؤشراً على التحولات الممكنة في الأذهان وعلى الدور الذي يمكن أن يلعبه المجتمع المدني والمؤسسات التربوية في الدفع نحو تغيير العقليات وتجاوز مشاعر الإحباط بسبب محدودية الفرص، والبحث عن بدائل أكثر تلاؤماً مع إكراهات الواقع.