خذْه بقلبكَ كما هو عقل العويط

كتاب النهار 08-12-2025 | 05:38
خذْه بقلبكَ كما هو عقل العويط
خذْ بلدكَ هذا، الآن، وللتوّ، خذْه بيديكَ، بقلبكَ، بجموع روحكَ، وكما هو، بواقعه، وبكونه لا فردوسًا ولا... رسالة
خذْه بقلبكَ كما هو عقل العويط
الاحتفالات خلال زيارة البابا.
Smaller Bigger
تلقّيتُ ما يأتي:لبنان هو لبنان؛ البلد الذي كلّما قارَبَ الامتلاء، فاض معينه خارج كأسه. ولأنّه كذلك، هو بلد الضنى والتعب والأسى والشوق واللّااكتمال والجروح والأوجاع والأعطاب والمستحيلات والالتئامات والآمال والممكنات والاحتمالات والشفاءات، المتساوقة في دوراتٍ ملحميّةٍ ومأسويّةٍ، حيث الولادات والميتات مفتوحةٌ على غاربها، وليس من خاتمةٍ، على ما يبدو، للميتات هذه، وليس من وعدٍ بالقيامة. لأجل هذا وغيره، خذْ بلدكَ، يا صديقي، كما هو. كما هو. وانشغِلْ به، واشتغلْ عليه، كما تفعل أمٌّ بوليدها.وكنْ واقعيًّا أيّها الشاعر، واطلبِ المعقول والممكن، ولا تُكبِّر حَجَرَكَ، حدَّ جعلهِ جبلًا مستحيل العبء والحمل. وجدتُكَ تدعو إلى "تحييد" لبنان؛ هذه مسألةٌ غير قابلةٍ للقوننة (من القانون)، وغير ممكنة الدسترة (من الدستور)، كما في الداخل كما في الخارج، ...