.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
قد يكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأكثر مهارة بين أسلافه الذين وضعوا البعد الاقتصادي هدفاً لأي تحرك سياسي. واتفاق السلام للكونغو الديموقراطية الذي ولد في واشنطن الخميس الماضي، هو مثال آخر ساطع على هذا النهج الذي تجوز تسميته "عقيدة ترامب".
من غزة إلى أوكرانيا إلى فنزويلا إلى الكونغو الديموقراطية، يكمن السعي إلى الثروات القابعة في باطن الأرض، غاية أساسية، تحفز ترامب على اتخاذ المبادرات. في غزة، تحدث عن "ريفييرا الشرق الأوسط" وفي أوكرانيا، وقع على "اتفاق المعادن" مع كييف مقدمة للسلام مع روسيا، وفي فنزويلا، يطمح إلى اسقاط نظام نيكولاس مادورو، لوضع اليد على النفط والغاز وغيرهما من ثروات تختزنها تربة البلد الكاريبي. وعندما أعلن الرئيس الأميركي اعتزامه جعل كندا الولاية الأميركية الرقم 51 وشراء جزيرة غرينلاند من الدانمارك، كان يضع نصب عينيه الحصول على مزيد من الأتربة النادرة، التي يخوض سباقاً محموماً مع الصين للفوز بها، في إطار السعي للحفاظ على القوتين الاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة في العالم.
وفي فنزويلا، يسوّغ ترامب حملته على مادورو، باسم الحرب على المخدرات، وفي الوقت نفسه يعفو عن رئيس هندوراس السابق خوان أورلاندو هيرنانديز المسجون في الولايات المتحدة بتهمة الاتجار بالمخدرات. تناقض يؤكد أن الهدف النهائي لترامب في فنزويلا لا يتعلق بمكافحة المخدرات فحسب، بل أن الغاية الرئيسية هي الهيمنة على ثروات هذا البلد، وحرمان روسيا والصين موطيء قدم في أميركا اللاتينية.