عناصر من الجيش في الجنوب.
منع لبنان من التفاوض مع إسرائيل، حتى عندما تتطلب مصلحته الوطنية ذلك فعلاً، ليس جديداً. هذا ما حصل إبان سيطرة نظام الأسد على لبنان، ولا تزال الشعارات الرنانة التي سادت آنذاك واستخدمت لتغطية عار فقدان الاستقلال والقرار الوطني ماثلة في الأذهان. "وحدة المسارين" شعار تحوّل إلى ما يُشبه العقيدة ونُظِمت عنه القصائد وقيل فيه الشعر المنظوم والمنثور، وتناوله الساسة اللبنانيون الموالون في تصريحاتهم وشدّدوا على التمسّك به وبالغوا في وصف محاسنه وقام بعضهم بتطويره ليصبح "وحدة المسار والمصير". ومفاده أن أي تفاوض بين لبنان وإسرائيل حتى وإن انسحبت من الأراضي اللبنانية المحتلّة ونفّذت قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 425، لا يجوز القيام به لأنه يشكل خيانة وخسارة وطنية وقومية، إلّا إذا حصل بالتلازم مع المفاوضات السورية الإسرائيلية التي يحدد توقيتها ومضامينها في الشأنين السوري ...