التصعيد العسكري قد يمنح ترامب مكاسب سياسية داخلية لكنه لن يحل أزمة فنزويلا (إ ف ب)
تعيش فنزويلا اليوم على خط الزلزال، مع ازدياد التوقعات بهجوم عسكري أميركي تقوده إدارة دونالد ترامب تحت لافتة "محاربة الأشرار" و"مكافحة المخدرات". غير أن ما يتكشف يوماً بعد يوم يُظهر أن هذه اللافتة ليست سوى غطاء رقيق لسياسة أكثر خطورة: إعادة فرض الهيمنة الأميركية على دول نصف الكرة الغربي، بطرق أشبه بعقليات الاستعمار القديم. آخر التطورات كانت الاتصال الهاتفي الذي جرى بين ترامب والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والذي سرّبت تفاصيله وسائل إعلام أميركية. وفق الروايات المتقاطعة، طالب ترامب مادورو بمغادرة البلاد مع عائلته عبر “ممر آمن” مقابل تسليم السلطة للمعارضة. بدا العرض أقرب إلى إنذار منه إلى مفاوضة سياسية. ترامب عرض نجاة شخصية مقابل انهيار سياسي كامل لمادورو. مادورو من جهته اقترح صيغة شبيهة بتجربة نيكاراغوا عام 1991: تسليم السلطة السياسية للمعارضة، مع الاحتفاظ بقيادة الجيش. وهو نموذج يعطي المعارضة سلطة شكلية بينما تبقى القوة الفعلية بيد المؤسسة العسكرية. إلا أن إدارة ترامب رفضت الطرح فوراً، معتبرة أنه سيُبقي مادورو "الحاكم الحقيقي". زاد التصعيد حين طالب مادورو بعفو دولي كامل عن كل الاتهامات الأميركية له ولمسؤوليه، وهو شرط رفضته واشنطن بشكل مطلق. ووفق مصادر ...