أومارو سيسوكو إمبالو (أ ف ب)
عندما كتبتُ في العاشر من نيسان/ أبريل الماضي مقالاً بعنوان “غينيا بيساو والرئيس إمبالو والاضطراب الذي لا ينتهي”، لم أكن أرغب في أن أكون "قارئة فنجان"، حين خلصتُ فيه إلى أنّ تصرّفات الرئيس أومارو سيسوكو إمبالو، إذا ما استمرّت على هذا النحو – وقد عددتُ بعضاً منها – فإنها لن تؤدّي إلى عزلة داخلية له فحسب، بل أيضاً إلى فتور في العلاقات مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يفتح الباب أمام سيناريوهات غير محسوبة العواقب، في بلدٍ ظل دائماً أسير عباءة الاضطراب والتوتر. صباح السادس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، اتصل الرئيس إمبالو هاتفياً بصديقٍ أُطلق عليه دائماً اسم "السيد إفريقيا"، نظراً لعلاقاته المتشعّبة بقادة القارة السمراء، سواء الممارسون للسلطة، أو المبعدون عنها عبر صناديق الاقتراع أو الانقلابات العسكرية، أو الذين انتهت ولايتهم الرئاسية بسلام. كان مضمون المكالمة أنّ الجيش أطاحه، وأنه معتقل حالياً في مقرّ ...