.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم تكن نهاية هيثم علي طبطبائي الإيراني – اللبناني بالطريقة التي انتهى بها مجرّد نهاية عادية. مثلت النهاية تلك سقوطاً لمشروع إيراني تبيّن أنّه غير قابل للحياة.
يعطي الكلام الأخير الذي صدر عن نعيم قاسم الأمين العام لـ"حزب الله" فكرة عن الدور الذي لعبه الحزب من خلال أشخاص مثل هيثم علي طبطبائي خارج الحدود اللبنانية وخارج المواجهة مع إسرائيل... هذا إذا كان يمكن الحديث عن مواجهة، بمقدار الحديث عن "قواعد اشتباك" متفق عليها.
اعترف خليفة حسن نصرالله بأنّ طبطبائي، الذي اغتالته إسرائيل في بيروت، كان في اليمن بين 2015 و2024، وأنّّه قاتل أيضاً في سوريا دفاعاً عن النظام الأقلّوي الذي ورثه بشّار الأسد عن والده. سقط النظام العلوي قبل سنة. لم ينفع التورط المباشر للحزب في الحرب على الشعب السوري سوى في خلق حال من العداء بين أكثرية السوريين وفئة لبنانيّة وضعت نفسها في خدمة المشروع التوسّعي الإيراني، السعيد الذكر.
كانت المرّة الأولى التي يلمّح فيها الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح إلى الدور الإيراني في دعم الحوثيين صيف العام 2004. كان ذلك في حديث أجريته معه ونشر في وسائل إعلام عربيّة عدة، كان بينها صحيفة "المستقبل" اللبنانيّة، التي توقفت لاحقاً عن الصدور. تطرّق الرئيس اليمني الراحل الذي اغتاله الحوثيون في مثل هذه الأيّام قبل ثماني سنوات إلى العلاقة بين "حزب الله" والحوثيين أيضاً، وهي علاقة يبدو أنّها كانت قديمة. بعد أسابيع قليلة من الحديث، في خريف 2004، بدأت الحرب الأولى، من أصل ستة حروب بين الحوثيين والجيش اليمني. استمرت تلك الحروب حتّى 2010، أي إلى ما قبل شهور من الانقلاب الذي نفّذه الإخوان المسلمون على نظام علي عبدالله صالح في شباط/ فبراير 2011، مستغلين "الربيع العربي".