تحتاج تونس أكثر من أي وقت مضى إلى أفكار جديدة تدفعها إلى الأمام وتعزز منظومة القيم الحداثية
لا أحد يفهم تماماً لماذا يتكرر الجدل في تونس حول إمكانية تنقيح القانون التونسي من أجل السماح بتعدد الزوجات، وهو موضوع من المفروض أنه حسم بشكل نهائي منذ وقت بعيد.كان من المفهوم أن تثار المسألة خلال الأعوام الأولى التي تلت سقوط نظام بن علي، سنة 2011، من قبل الإسلاميين المتشددين، ومنهم بالذات أنصار السلفية الجهادية، الذين كانوا يرون أن العديد من فصول مجلة الأحوال الشخصية تتعارض مع نظرتهم لما تقتضيه الشريعة الإسلامية، خاصة في منعها تعدد الزوجات.كانت لهؤلاء قراءتهم الضيقة للنص القرآني استناداً إلى سردية لا علاقة لها بالمجتمع التونسي سوى السعي لتصفية حساباتهم مع ما يرونه "إرثاً علمانياً" للزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، صاحب مبادرة مجلة الأحوال الشخصية في آذار/ مارس 1956. لقيت محاولاتهم صداً من المجتمع المدني، خاصة منظماته النسائية ...