لم يكن ترامب أول زعيم يحاول عزل بلاده عن العالم لاستعادة زمن ولى (أ ف ب)
كان الحنين إلى الماضي، والغضب من العولمة وتنامي التنوّع العرقي والثقافي، من محركات عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثانية إلى البيت الأبيض، تحت شعار "أميركا أولاً"، حيث شرع في فرض سلسلة من الرسوم الجمركية ضد شركاء بلاده التجاريين، لحماية الصناعة الأميركية والوظائف، ثم جمّد معظم الإجراءات موقتاً، لكن الأسواق أصيبت بالرعب؛ هوت الأسهم وعانى الدولار، وبات الاقتصاد العالمي على حافة الخطر! ثم عاود ترامب الكرة في اتجاه مغاير. فرض حظراً على المهاجرين من "العالم الثالث". توجهات شعبوية تخلف إشكاليات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية بعيدة المدى أميركياً ودولياً. يسعى ترامب الى إحداث تغيير هيكلي في بنية الاقتصاد العالمي، لمصلحة الولايات المتحدة، لكن مقاربته تُضعف "الشراكات" التي تحتاجها واشنطن، وتتسبب بأضرار بالغة للدولار- على عكس ما يرغب- ونصيبه كعملة للتجارة الدولية؛ إذ اضطرت دول في أوروبا وأميركا اللاتينية وآسيا الى البحث عن ترتيبات تجارية تقلّص اعتمادها على "العم سام"، بعد صدمتها من خطوات ترامب الحمائية الانعزالية.لم يكن ترامب أول زعيم يحاول عزل بلاده عن العالم لاستعادة زمن ولى، لكنه قد يكون أكثرهم اندفاعاً، بناء على رؤى تتناقض مع عولمة ...