وزارة الخارجية الأميركية. (النهار)
أَستغرب عندما أقرأ عن أشخاصٍ يتّهمون أشخاصاً آخرين بأنَّهم "فسّدوا عَلَيُن" في واشنطن، الأمر الّذي في نظرِ المُتَّهِمين، ساهَمَ في خلقِ شيء من الفُتور أو التَّوتُّر أو حتّى العدائيّة من قِبَلِ العاصمة الأميركيّة تجاههم. الّذين يقولون كلاماً مثلَ هذا لا يعلمون، لا من قريب ولا من بعيد، كيف تُفكِّر الإدارة الأميركيّة. تعوَّدنا نحن في لبنان "إنّو نتمسخَر عَ الأميركان". تحدّثنا كثيراً عن فشل السّياسات الأميركيّة في الشّرق الأوسط. نظرنا إليهم باستخفاف، سمعناهم بتشكيك، وهاجمناهم بهُزءٍ كامل. لكن كلّ ما حدثَ في السّنتين الأخيرتين يقول لنا إنَّ الأميركيّين يمسكون بخيوط اللُّعبة من أوَّلها إلى آخرها. هذا لا يعني أنَّ الأمرَ يسرُّني، ولا يعني أنَّ أحاديّة قيادة العالم هي أمرٌ صحيٌّ للتوازُن في العالم، ...