عام على هزيمة "حزب الله" وإسقاط نظام الأسد!

كتاب النهار 28-11-2025 | 04:54
عام على هزيمة "حزب الله" وإسقاط نظام الأسد!
يصادف يوم السابع والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر ذكرى مزدوجة بمرور عام، من جهة على انتهاء الحرب بين إسرائيل و "حزب الله"، ومن جهة أخرى مرور عام على انطلاق عملية إسقاط النظام السوري السابق.
عام على هزيمة "حزب الله" وإسقاط نظام الأسد!
دخان متصاعد جراء غارات إسرائيلية على قرية المحمودية جنوبي لبنان. (أ ف ب)
Smaller Bigger

يصادف يوم السابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر ذكرى مزدوجة، بمرور عام من جهة على انتهاء الحرب بين إسرائيل و"حزب الله"، ومن جهة أخرى مرور عام على انطلاق عملية إسقاط النظام السوري السابق.

هذا تاريخ مفصلي، يتشارك في مكان ما فيه لبنان مع سوريا. ففي ذلك اليوم أعلن الاتفاق على وقف الأعمال العدائية على الجبهة اللبنانية، بعدما تعرض "حزب الله" لضربات قاصمة، جرت خلالها تصفية معظم قيادات الصف الأول والثاني، وجزء كبير من الصف الثالث. وكانت الذروة بقتل الأمينين العامين السابقين السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، فضلاً عن ضرب المستوى اللوجيستي المُشكّل من آلاف العناصر من جميع القطاعات يوم ضربة "البيجر". 

في سوريا، انطلقت عملية "ردع العدوان" من إدلب في اتجاه حلب. وسرعان ما تدحرجت الأمور بشكل مفاجئ بسرعة الامتداد نحو الجنوب. وفي 8 كانون الأول/ديسمبر، ومع مغادرة الرئيس السابق بشار الأسد من دمشق سقط النظام من دون قتال حقيقي، نظراً إلى حالة التآكل التي كان يعاني منها، وانهيار القيادة قبل أن تواجه حقيقة. 

بتعرض "حزب الله " في لبنان لهزيمة عسكرية، وسقوط نظام الأسد في سوريا، انقلب الشرق الأوسط رأساً على عقب. للتذكير، مصادر ديبلوماسية غربية مطّلعة قالت لنا يومها إن الحرب في لبنان لم تتوقف، بسبب مقاومة مقاتلي الحزب المذكور أو لعجز الجيش الإسرائيلي عن إكمال التوغل البري الذي كان واضحاً أنه كان مقدراً من البداية أن يبقى محدوداً، إنما من أجل الإفساح في المجال أمام انطلاق التغيير في سوريا وتركيز الاهتمام الغربي الأميركي – البريطاني على تغيير النظام في سوريا بوصفه إحدى النتائج المباشرة لعملية "طوفان الأقصى"، التي فتحت الباب واسعاً أمام قلب المعادلة في منطقة الشرق الأوسط؛ أولاً بضرب التمدد الإيراني في سوريا ولبنان، وصولاً إلى محاصرته في العراق، واستهداف النظام في عقر الدار أي إيران نفسها؛ وثانياً بإخراج روسيا من سوريا وإنهاء حلم الوصول إلى "المياه الدافئة" في شرقي البحر الأبيض المتوسط. هكذا خرجت روسيا راعية النظام السابق من مرافئ الساحل، وانتقلت سوريا إلى الظل الأميركي - العربي الخليجي، تحت أنظار أمنية إسرائيلية، تاركة وراءها محوراً إقليمياً تقوده إيران مقطّع الأوصال، ونفوذاً روسياً متهالكاً ومهمشاً إلى حد بعيد قياساً على السابق.