مصرف لبنان.
لم يعد أمام لبنان الكثير من الوقت للتحرّك في اتجاه تطبيق معايير الامتثال المطلوبة دولياً وأميركياً لمواجهة آفة تبييض الأموال والتهريب عبر شركات تحويل وصرافة تنفذ أعمالاً غير شرعية متفلتة من الضوابط، ما يثير الشبهات حول أنشطتها، خصوصاً تلك المرتبطة بتمويل "حزب الله". ومع مبادرة مصرف لبنان إلى إصدار تعميمه الرقم ١٧٠ الرامي إلى تحديث نماذج "اعرف عميلك" المتعلق بالعمليات النقدية والتحاويل الجارية عبر شركات التحويل والصرافة، وذلك بهدف تنظيم هذا القطاع المالي المستجد بعد أزمة التعثر المصرفي عام ٢٠١٩، يدخل لبنان في مرحلة حرجة ودقيقة على الصعيد المالي في المواجهة مع قرار تجفيف منابع الحزب، اعتباراً من مطلع الشهر المقبل، أي بعد أقل من أسبوع، موعد بدء سريان مفاعيل تنفيذ التعميم. حراجة المرحلة لا تعود إلى صعوبات في التطبيق، كما يحاول المتضررون من التعميم القول. ذلك أن الآلية لن تكون معقدة على صعيد ملء الاستمارات، بل بسبب المخاوف من العقوبات التي ستطبَّق على المخالفين، والتي لم يعلن عنها المركزي بعد، وهي تتفاوت وفق المعلومات المتوافرة لـ"النهار" بين غرامات ...