.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
قال لي، بين رشفتين من قهوته السادة: "أنا معلّق الفؤاد بين وطنين… كلاهما يتنازعاني. بيروت جذوري، وأبيدجان مسقط رأسي".
عندما سأل الجنرال شارل ديغول مسؤولَ التشريفات في قصر الرئاسة الفرنسية، أين سيقيم وفد بلاده المرافق له، وهو على عتبات رحلته الأولى إلى كوت ديفوار سنة 1956، أجابه المسؤول مبتسماً: تماماً أيها الرئيس، في فندق مثل "الغراند أوتيل" (الفندق الكبير) في باريس.
كان الفندق الذي يحمل الإسم ذاته، والكائن في حي "بلاتو" (حيّ الأعمال)، قد اكتمل بناؤه للتو، مع إطلالة رائعة على بحيرة "إبريي"، التي تقسم العاصمة الإيفوارية أبيدجان إلى ضفتين، وتُعد جزءاً أساسياً من جغرافيتها. هناك سيضع الجنرال ديغول الحجر الأساس للجسر الذي سيحمل اسمه إلى الأبد، والذي سيربط قلب أبيدجان بأطرافها.
سامي محمد حسن، المغترب اللبناني أو بالأحرى "الإيفواري اللبناني"، كما يحب أن يقول، لأنه أبصر النور سنة 1946 في كوت ديفوار، ورث الفندق وهو في حالة سيّئة. فقد اقتناه في صفقة شراء من مالكه، في إطار شراكة مع لبناني آخر، قبل أن يدفع سوءُ أحوال البلد شريكه إلى بيع حصته في الفندق لقاء أرض في بيروت.