هل جرت الرياح في العراق بما تشتهي إيران؟

كتاب النهار 27-11-2025 | 04:05
هل جرت الرياح في العراق بما تشتهي إيران؟
بعد الانتخابات التشريعية التي شهدها العراق أخيراً صار واضحاً أن العملية السياسية ليست محكومة بنتائج تلك الانتخابات...
هل جرت الرياح في العراق بما تشتهي إيران؟
هل تجري الرياح في العراق بما تشتهي إيران؟ (أ ف ب)
Smaller Bigger
بعد الانتخابات التشريعية التي شهدها العراق أخيراً صار واضحاً أن العملية السياسية ليست محكومة بنتائج تلك الانتخابات في ظل اكتفاء السلطة القضائية برد المخالفات والطعون.  في إمكان الأحزاب والكتل الشيعية أن تغيّر من خلال تحالفاتها مواقعها بما ييسر عليها الحصول على مكتسبات تقع خارج الاستحقاق الدستوري. فعلى سبيل المثال يمكن للحزب الذي نال أقل المقاعد أن يندمج مع كتلة أكبر ليحصل على فرص في مناصب هي ليست من حقه، بشرط أن تكون الكتلة الأكبر في حاجة إلى أصوات نوابه. وهو ما يهدف إلى توسيع القاعدة النيابية مبدئياً من أجل الوصول إلى فرض شخصية رئيس حكومة يكون قادراً على إرضاء الجميع في سياق مبدأ المحاصصة، من غير أن يكون راغباً في امتلاك هامش حركة وطني متحرر من التبعية الطائفية. بهذا يكون رئيس الحكومة موظفاً لدى التحالف الذي عيّنه ويكون أعضاء حكومته ممثلين لمصالح أحزابهم، وفي ذلك يضمن كل طرف حصته عبر أربع سنوات من الاستحقاق الدستوري. وبغضّ النظر عن التناحرات بين زعماء الكتل والفصائل الشيعية فإن السعي في اتجاه تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر هو هدف مشترك، لا يملك أحد ترف الاستغناء عنه من أجل أن يخلص لبرنامج سياسي لا وجود له أصلاً. وليس خافياً أن عمل مجلس النواب سيقتصر على اختيار رئيس الحكومة والاتفاق على أعضائها. وستكون العملية الرقابية محصورة في المسافة التي تتأكد من خلالها الأحزاب المتحالفة من أن الحكومة قادرة على تنفيذ الاتفاقات السرية التي ...