عكست مباحثات ترامب وبن سلمان قواسم مشتركة تجاه الذات والعالم. (أ ف ب)
جاءت مراسم الاستقبال الاستثنائية "الأرفع بروتوكولياً منذ أعوام"، التي استقبل بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض، دليلاً على تدشين فصل جديد في العلاقة بين الولايات المتحدة القوة العظمى الأولى، والسعودية الدولة الوازنة عربياً وإسلامياً، وأحد أكبر مصدّري النفط عالمياً.كان الرئيس الأميركي قد اختار السعودية لتكون وجهته الأولى خارجياً، في مستهل ولايته الأولى، وكرّر ذلك في مفتتح ولايته الثانية، كإشارة دامغة على مركزية المملكة في حساباته، بعد نحو تسعة عقود من "تفاهم كوينسي" بين الدولتين.عكست مباحثات ترامب وبن سلمان قواسم مشتركة تجاه الذات والعالم. كلّ منهما يبني رؤيته على مبدأ "المصلحة الوطنية أولاً"، وتكثيف الحضور الفاعل في القضايا، اعتماداً على القوة بأنواعها الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية والعسكرية، لفرض تحقيق الأهداف، حتى السلام. ويمثل تعزيز الشراكة مع الرياض سبيلاً لتحقيق أهداف واشنطن، في قضايا مهمة، ولا سيما ملفات الشرق الأوسط، والطاقة والتطبيع مع إسرائيل، وكبح نفوذ المنافسين في المنطقة، خاصة الصين وروسيا؛ فالسعودية ترجح كفة المعسكر الذي تنضم إليه، ومن ثمار تلك الشراكة قرار المملكة استثمار تريليون دولار في الولايات المتحدة، حيث تبلغ استثمارات صندوق ...