الرئيس الاميركي دونالد ترامب مستقبلاً وليد العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض. (النهار)
في شباط/فبراير 1945 خرج الرئيس فرانكلين روزفلت من مؤتمر يالطا وعرّج قبل أن يعود إلى بلاده على عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية في منطقة البحيرات المرة المجاورة لقناة السويس. ربما يكون الرئيس المذكور أول من فُتن من رؤساء أميركا بالملكية السعودية، مدفوعاً إلى ذلك باحتياطاتها النفطية وبما تزعمه من قيادة للعالم العربي. لكن روزفلت لن يكون الأخير، إذ استضاف ستة من خلفائه ملوكاً سعوديين في واشنطن. ولكن لن تشبه أي علاقة سعودية - أميركية سابقة من حيث الأهمية والترابط وربما القلق الذي يرافقها، تلك التي نشأت بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وقد ظهر ذلك بوضوح في أثناء استقبال الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي له في واشنطن وإجرائه معه محادثات أمنية لإقامة معاهدة أمنية وتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل.هذا ما قاله قبل نحو أسبوعين آرون ميلر الذي أمضى معظم حياته الوظيفية في العمل على حل أزمة الشرق الأوسط، وجوهرها الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، وقد انتقل بعد ذلك إلى العمل في أكثر من مركز أبحاث مهم في العاصمة واشنطن. وأضاف أن ترامب يبدو مسلوب العقل من العربية السعودية. لكنه أيضاً مرتاح مع "الاستبداديين" وكثير النسيان لما يمكن أن يكونوا قد ارتكبوه في السابق من انتهاك لحقوق الإنسان. ولذلك سببان: ...