هذا جيشنا

كتاب النهار 23-11-2025 | 13:05
هذا جيشنا
في سجل الجيش اللبناني، وتحديداً في عهد رودولف هيكل، انجازات لم تتحقق على مدى الأعوام السابقة. ولا يمكن ان يحاسب الجيش على موقف او أكثر لقائده، يأتي انطلاقاً من دردشات وافكار
هذا جيشنا
قائد الجيش رودلف هيكل (قيادة الجيش)
Smaller Bigger

اتخذت الادارة الأميركية إجراء عقابياً بحق قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، بتأثير واضح من "اللوبيات" الصهيونية، وبعض المنظمات الصهيونية المسيحية في الولايات المتحدة الأميركية او تلك اللبنانية الناشطة مع اعضاء في الكونغرس الاميركي. وهؤلاء اتهموا من رئاسة الجمهورية في لبنان بـ"الوشاة". ربما لا يكون هيكل المستهدف وحده، بل السلطة السياسية وعلى راسها رئيس الجمهورية جوزف عون، الذي بدأت ملامح معارضة له تلوح في الأفق الخارجي، وأيضا الداخلي. ولا يلغي كلام الرئيس الاميركي عن امكان دعوة عون الى البيت الأبيض، الموجة العارمة التي انطلقت لمحاصرته ودفعه سريعاً الى خيارات ضرورية، ولكن معقدة، وتحتاج الى رويّة وتعقل.

إرجاء، او إلغاء، زيارة قائد الجيش الى واشنطن، إجراء حق لأميركا، في ان تستقبل او لا تستقبل أي مسؤول يطلب موعدا، رغم الظلم الممارس في هذا الإطار، والذي تظلله مواقف لبنانية داخلية أشد سوءاً وأذىً من حملات خارجية، تريد للجيش ان يفشل في مهماته لإبقاء الدولة ضعيفة، ولإبقاء فاعيلة الدويلات داخل الدولة. والأنكى ان من يعتبرون أنفسهم "أم الصبي" اي الساعين الى بناء دولة خالية من السلاح غير الشرعي، ومن سيطرة الميليشيا، انما يهاجمون مؤسسة الجيش، ويتهمونها بالتقصير، ويحملونها ما لا قدرة لديها على حمله. ولا يجرؤون على المطالبة بدعمها وإمداها بالسلاح الثقيل، بذريعة الخوف من ذهاب السلاح الى "حزب الله". واذا كان هذا التشكيك في محلّه، فانه عبثاً مطالبة الجيش بأي إجراء وطني. ثم ان ما كان مفترضاً ممكناً قبل سنتين، لم يعد جائزاً اليوم، اذ تبدلت موازين القوى عسكرياً، وايضا من حيث فاعلية التأثير والضغط. 
وقد بتنا في الايام الاخيرة نصدّق ان ثمة وشاة "يوشوشون" في عواصم العالم ضد الدولة، لأن اطلاق النار على رئيس الجمهورية، والحكومة، ومجلس النواب، والمؤسسة العسكرية، وسائر القوى الأمنية، انما هو استهداف مباشر لمشروع الدولة.