بقدوم "ستاربكس"، اكتشف بعض الطليان -لا سيما شبّانهم- حاجتهم إلى شيء مختلف.
حينما دخلت "ستاربكس"، سلسلة المقاهي العالمية الشهيرة، السوق الإيطالية في 2018 بافتتاح فرع في ميلانو، توقّع الجميع لها الفشل الأسطوري الذريع، والخروج المذل بخفي حنين. وكان ذلك منطقياً، أولاً لأن لإيطاليا تقاليدها العريقة جداً في القهوة، حتى إن "كافيه فلوريان" في البندقية، وهو أقدم مقاهي البلاد، يعود تأسيسه إلى 1720، فكان الأمر أشبه بأن تحاول "ستاربكس" الساذجة بيع القهوة في حارة القهوجية. وثانياً، لم يفرش الطليان سجادتهم الحمراء لسلسلة المقاهي، بل نددوا بها كما لو كانت دولة غازية، واعتبروها تهديداً لإرثهم العظيم. والطليان عموماً شعب يأخذ مأكله ومشربه على محمل الجدية البالغة، ومن شاء اختبار ذلك، فليغامر بطلب ...