.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
باكرًا جدًا في عمر هذا العهد الرئاسي وعمر الحكومة المسماة من طرف واحد حكومة الإنقاذ، كان لكاتب هذه السطور مقال بعنوان "ما قبل الخيبة".
لم يكن ذلك العنوان من نوع التشاؤم المبكر أو التوقع المستقبلي الصائب، إنما جاء تعبيراً عن حرص شديد ساد الجميع آنذاك على نجاح الرئيس والحكومة، مقروناً بالخوف من الفشل، الذي بدا أن هناك من كان يرغب بالوقوع فيه ويعمل على ذلك لإغراق البلد مجددً في غياهب المرحلة القاتمة السابقة في وقت كانت عناصر انتهائها إلى غير رجعة قد بدت واضحة.
اليوم وبعد مرور مدة زمنية كافية للسماح بالتيقّن من الاتجاه الذي أخذته الأمور، وبعد أن أصبح تعبير الخيبة شائعاً في الداخل وفي الخارج على السواء، وبصرف النظر عن صواب هذا الشعور وحقيقة تعبيره عن واقع العهد وحكومته الاولى من عدمه، فهو يحتاج إلى وقفة جادة عند ظاهرة شيوعه المبكرة والتساؤل عما إذا كان قد باتت الخيبة بالفعل مصيراً نهائياً أم أنها لا تعكس الحقيقة، وبأن الشعور بها هو مجرد انطباع خاطئ، وعمّا إذا كان المجال لا يزال قائماً للنجاح في ادخال البلاد في مرحلة جديدة حقيقية واخراجها نهائياً ومن دون رجعة من المرحلة الظلامية السابقة.
اسئلة عديدة تطرح نفسها اليوم وتحتاج إلى إجابات قبل الوقوع النهائي في الخيبة. بعض الاسئلة يطرح نفسه منذ العام الماضي ومع بدايات الحرب وبعضها يعود إلى سنوات طويلة وعلى الأقل إلى العام 2006.
هل كان بإمكان الرئيس ان يأخذ البلد والقرار الرسمي إلى اتجاه واحد كما يريده الخارج ويتطلبه الدستور واتفاق الطائف، من دون الوقوع في الصدام الداخلي والفتنة؟