ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في قرية طير فلساي جنوب لبنان في 19 نوفمبر 2025. (أ ف ب)
تواجه المؤسسة العسكرية اللبنانية تحدياً خطيراً وغير مسبوق، يتمثل بإمكانية فقدانها ثقة القوى الدولية والعربية المؤثرة، بعدما فشلت في تحقيق الهدف الأساسي، الذي كانت هذه القوى تأمل في تحقيقه، منذ لحظة وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وهو سحب السلاح من "حزب الله" والمجموعات الفلسطينية المسلّحة. يعود ذلك إلى مجموعة عوامل، أهمّها، تردّد السلطة التنفيذية في مواجهة الحزب، بل تحوّلها إلى مسايرته وتبنّي مواقفه في ما يخصّ شروط تسليم السلاح. ويتساءل البعض إن كان رئيس الجمهورية تراجع عن التصميم الذي أبداه في بداية عهده، على حصر السلاح بيد الدولة، كما يتساءلون عن إمكانات فريق عمله في تقدير الموقف والمتغيرات في المنطقة، وجدية الرسائل المتتالية من واشنطن وعواصم القرار الأخرى بما يخصّ ضرورة إتمام حصرية السلاح قبل نهاية العام الجاري.وفي مراجعة سريعة لأهمّ الأحداث التي شهدتها الساحتان اللبنانية والإقليمية، منذ بدء الهدنة الهشّة، التي شهدت غارات إسرائيلية يومية على كوادر وقواعد الحزب، يمكن استخلاص بعض النقاط المحورية:أولاً، هدف تشكيل لجنة الميكانيزم هو تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل يؤدي في نهاية الأمر إلى وقف الحرب، عبر نفي أسباب استمرارها؛ وذلك بسحب سلاح "حزب الله" من لبنان، وليس من جنوب الليطاني فقط. فحسب القوى الدولية، فإن بقاء القوات الإسرائيلية في النقاط الخمس على الشريط الحدودي، ومنع سكان أكثر من ثلاثين بلدة من إعادة إعمار منازلهم، هو نتيجة ...