في صلب القرار كان مجلس الأمن أكثر وضوحاً في اختياره الحكم الذاتي أساساً وحيداً للتفاوض (أ ف ب)
لا يزال قرار مجلس الأمن 2797 الخاص بالصحراء المغربية يثير الكثير من ردود الفعل المتباينة. وقد برزت في الأيام الأخيرة تأويلات وقراءات متعددة، بعضها صادر عن أطراف النزاع، وبعضها الآخر عن موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ممن تميّزت مساهماتهم في حل النزاع حول الصحراء المغربية بالفشل الذريع، مثل المبعوث الشخصي السابق للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس. لقد تحوّل هؤلاء، عملياً، إلى "بروكست" جديد. وبروكست هذا شخصية يونانية كان قاطع طريق يملك سريراً في بيته، وفي كل مرة يحمل ضحية إلى منزله كان يضعه على السرير، فإن كانت الضحية أطول منه قطع أطرافها، وإن كانت أقصر مَدَّ جسدها بما يعنيه ذلك من تمزيق للجسد. وهذا تماماً ما فعله كثيرون ممن حاولوا ليَّ عنق الحقيقة لأنهم ببساطة ينطلقون من قوالب جاهزة، ومن قناعات خاصة أو مجرد أمنيات، لكنهم أمام الواقع يبحثون عن مبررات وتفسيرات لا يسعفها النص ولا الواقع. ومثال ذلك ما تعرض له قرار مجلس الأمن 2797 من تحريف لفلسفته، ولمتنه، ولمخرجاته.في ما يتعلق بالأطراف، قال البعض إن مجلس الأمن حدد المغرب و"جبهة البوليساريو" فقط، بينما أكّد القرار بصريح العبارة المقصود بالأطراف، حيث جاء في ديباجته: "استمرار المشاورات بين المبعوث الشخصي والمغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا للبناء على التقدم المُحرَز".أما بخصوص إنكار كون مقترح الحكم الذاتي هو الحل الوحيد المقدم في إطار السيادة المغربية، فإن ديباجة ...