خطوة أكبر من "إدارة أزمة"

كتاب النهار 20-11-2025 | 04:40
خطوة أكبر من "إدارة أزمة"
مع إقرار مجلس الأمن للقرار الأميركي المتعلق بخطة الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة، تبدو المنطقة كأنها تعبر بوابة سياسية جديدة، لا هي مفتوحة بالكامل ولا مغلقة تماماً.
خطوة أكبر من "إدارة أزمة"
المسار الذي دخلته غزة بعد القرار الأممي ليس مسار الحل، ولكنه مسار الاختبار الأخير. (أ ف ب)
Smaller Bigger
مع إقرار مجلس الأمن للقرار الأميركي المتعلق بخطة الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة، تبدو المنطقة كأنها تعبر بوابة سياسية جديدة، لا هي مفتوحة بالكامل ولا مغلقة تماماً. القرار ليس نهاية الحرب، ولا هو بداية حلّ كامل، لكنه لحظة انتقالية تحمل قدراً من التناقض، يمكن أن تتحوّل إلى مسار سياسي نحو دولة فلسطينية، ويمكن أن تُختزل في إدارة محسّنة للأزمة، من دون أن تغيّر جوهرياً معادلات الصراع. وفي قلب هذا المشهد المعقد، يظهر مثلث حاسم يتوقف عليه نجاح القرار، أضلاعه واشنطن، القاهرة، والقيادة الفلسطينية.هذا الثلاثي ليس مجرد أطراف مشاركة، بل هو المعادلة التي ستحدّد ما إن كانت هذه اللحظة فرصة تاريخية، أم مرحلة انتقالية بلا مستقبل.يمكن وصف حالة واشنطن بأنها إرادة سياسية تبحث عن إنجاز. الولايات المتحدة استثمرت سياسياً في هذا القرار أكثر ممّا استثمرت في أيّ مسار يتعلق بغزة منذ 2005. بالنسبة إلى ترامب، حيث تلوح في خلفية المشهد إخفاقات خارجية كبرى، خصوصاً في أوكرانيا، لا يمكن للفشل أن يكون خياراً. ولهذا السبب يظهر في القرار كل ما يشير إلى رغبة أميركية صلبة في ضبط المرحلة الانتقالية. هو يريد إنشاء مجلس السلام لإدارة غزة حتى 2027، ومنح تفويض لتشكيل قوة استقرار دولية، يتم فيها دمج أوروبي–عربي في المهام الأمنية والإدارية، والدفع نحو نزع سلاح الفصائل، ثم فتح نقاش صريح حول “أفق ...