بين البرهان و"حميدتي"... من أسوأ من الآخر؟

كتاب النهار 19-11-2025 | 04:26
بين البرهان و"حميدتي"... من أسوأ من الآخر؟
البداية واضحة في السودان. لا أمل في أي من الجنرالين. هذا ما يفترض في دولة مثل الولايات المتحدة إدراكه. ليس أسوأ من "حميدتي" غير البرهان وليس أسوأ من البرهان غير "حميدتي"!
بين البرهان و"حميدتي"... من أسوأ من الآخر؟
ليس الهرب إلى إلقاء اللوم على جهات خارجية سوى هرب من الواقع (أ ف ب)
Smaller Bigger
آن للمجتمع الدولي، بما ذلك الولايات المتحدة اتخاذ موقف واضح من حوادث السودان والمجازر التي يشهدها. يكون ذلك بالذهاب إلى جذور الأزمة القائمة بدل الاكتفاء بإلقاء اللوم على هذا الطرف أو ذاك، والتلميح إلى وجود جهات خارجية تدعم "قوات الدعم السريع" التي على رأسها محمد حمدان دقلو (حميدتي). لن يُخرج السودان من أزمته غير مسار سياسي يُبعد الجيش عن كلّ ما له علاقة بالسلطة. جاء القرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان في جنيف متفقاً مع ضرورة البحث عن حل سياسي. دعا المجلس، مؤيداً موقف دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى تشكيل حكومة انتقالية تمهّد لعودة الحياة السياسية المدنية إلى السودان بديلاً من الجنرالين المتصارعين، البرهان و "حميدتي"، الواجب إبعادهما عن المشهد السوداني. سارع البرهان إلى رفض قرار المجلس مؤكّداً إصراره على الاستمرار في الحرب من منطلق أن الانتصار على خصمه بات قريباً. يعتقد ذلك على رغم الهزائم التي لحقت به أخيراً. ليس الهرب إلى إلقاء اللوم على جهات خارجية سوى هرب من الواقع المتمثل في أنّ في أساس الأزمة صراعاً على السلطة بين جنرالين ركب كلّ منهما رأسه. ...