منذ فترة سرت في الأوساط السياسية والإعلامية معلومات مفادها أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أطلق وساطة ترمي إلى توحيد الحزب السوري القومي الاجتماعي بجناحيه، مركز الروشة برئاسة ربيع بنات وأسعد حردان وقيادته الموقتة في منطقة البريستول. وعلى الأثر، برز السؤال: ما الذي دفع بري في هذا التوقيت إلى الاعتناء بتوحيد الحزب الذي مضى على افتراق جناحيه نحو أربعة أعوام؟ ليست المرة الأولى يضع بري ثقله في محاولة منه لتوحيد الحزب الحليف، أو على الأقل لإيقاف التصارع بين جناحيه، ولقد تظهر ذلك إبان فترة احتدام الخلاف بينهما وتحوّله إلى صراعات عسكرية في النصف الثاني من الثمانينيات. لكن ثمة من يرى أن بري لم ينطلق أخيرا في رحلة وساطته الجديدة من منطلق الإيمان ...