.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ماذا يعني أنْ يخيّب المسؤولون آمال الناس؟
يعني أنْ يجَرّعوهم أملًا مغشوشًا، عارفين أنّه مغشوش، فيغشّون الناس والبلاد به، فهم غشّاشون عن سابق تصوّر وتصميم.
يعني أيضًا أنّهم لا يعرفون أنّه مغشوش، فيقعون ويوقعون الناس والبلاد في الغشّ.
ويعني أيضًا وأيضًا أنّهم ليسوا على قدْر المقام، وعاجزون عن جعل الأمل واقعًا ملموسًا.
كلّ مسؤول يخيّب الناس، هو أحد "الأنواع" الثلاثة أعلاه، أو إثنان منهم، أو الثلاثة معًا وفي آنٍ واحد.
ليس من احتمالٍ رابع في هذه المسألة. وفي كلّ الاحتمالات، المسؤولون مسؤولون، ويجب أنْ يتحمّلوا تبعات هذه المسؤوليّة القاتلة.
النتيجة الأولى: أنّ الناس خائبون. ومحبطون. ويائسون. ويتّهمون. وقد شبعوا خيبات، وإحباطات، ويأسًا. ويلعنون الساعة التي أملوا فيها من جديد. وكم كانوا يتمنّون لو أنّهم لم يأملوا، لئلّا يأكلوا الضرب، مرّةً جديدةً بعد الألف. على طريقة ألف ليلة وليلة: ألف ضرب وضرب. أي ألف خيبة وخيبة.
النتيجة الثانية، ملازمة للأولى: أنّ مرتكبي الضرب، لكأنّهم لا يعرفون، أو يعرفون وليس طالعًا بيدهم، أو لا يريدون، ولا يهمّهم أنْ يعرفوا ويريدوا. أي مش فرقانة معهم. وفي الثلاث الحالات، النتيجة خيبةٌ عميمة، وإحباطٌ عميم، ويأسٌ مطبق، ومسؤوليّةٌ مطلقة.
***