عندما يقول نتنياهو إنه سيغير وجه الشرق الأوسط, فالمقصود هو إعادة رسم خطوط "سايكس بيكو”. (أ ف ب)
ليس ثمة يقين في مشهد الشرق الأوسط الآن، المقصود هنا في بلاد الشام، المثلث الذي رسمته اتفاقية "سايكس بيكو" في مطالع القرن الماضي، سوريا، لبنان، فلسطين، الخطوط التي فرضتها مصالح الدولتين الاستعماريتين ومساومات الوزيرين، وهما يجردان ممتلكات الإمبراطورية العثمانية المنهارة ويعيدان طيّها.الاتفاقية التي هيأت الأرض لنفوذ الإمبراطوريتين وإعادة تشكيلها عبر ملاحق خاصة، وتعديلات في الخرائط خلال عقدي الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي.الملحق البريطاني للاتفاقية كان "وعد بلفور"، بما يعنيه من تفريغ فلسطين من سكانها وإنشاء إسرائيل في المركز الشامي تماماً، وتقسيم ما بقي منها بعد "النكبة" بين إسرائيل وجيرانها، حيث اختفت فلسطين عن الخارطة السياسية لأكثر من عقد ونصف قبل أن تعود للظهور من جديد، بينما الملحق الفرنسي ذهب أبعد من ذلك عبر تقسيم سوريا واقتطاع أجزاء كبيرة من الشمال ...