الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.
قدّم "حزب الله" بالأصالة عن نفسه وبالنيابة عن إيران، عرضا لكل من إسرائيل والولايات المتحدة ورد في خطاب الشيخ نعيم قاسم، يفيد بضمان المستوطنات شمال إسرائيل لقاء ترك لبنان كله متاحا أمام استمرار نفوذهما، على نحو يماثل إلى حد كبير النهج الذي اعتمده حافظ الأسد ونجله من بعده لضمان استمرار وجود إسرائيل في الجولان لقاء بقاء النظام. كذلك يماثل الواقع الذي تلا حرب 2006، وقد امتنع الحزب عن أي استهداف لإسرائيل طيلة 17 سنة حتى حرب إسناد غزة. وفي جوهر الموضوع أن كل إشكالية الحزب تتصل بضمان أمن إسرائيل، وما دام الحزب ومن ورائه إيران مستعدا لعدم المساس بأمن الدولة العبرية مقدما ضمانه المباشر، فالأمر قد يُضعف عزيمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستمرار ضغوطه في اتجاه نزع سلاح الحزب، وتاليا إقناع إسرائيل بالأمر نفسه. ففيما ينزع الحزب عن الدولة حقها في التفاوض مع إسرائيل، يقدم لهذه الأخيرة "تنازلا" من شأنه إضعاف أوراق الدولة اللبنانية حتى ...