نسج العهد الجديد في سوريا علاقة متميزة مع الإدارة الأميركية. (أ ف ب)
استطاع العهد الجديد في سوريا أن يرسّخ بسرعة مكانته، وشرعيته، عربياً وإقليمياً ودولياً، بطريقة لافتة، وخصوصاً مع نسجه علاقة متميزة مع الإدارة الأميركية، كما حصل أخيراً، في الزيارة التي قام بها الرئيس الشرع إلى واشنطن، ولقائه الرئيس ترامب، ونائبه ووزير خارجيته، والذي أثمر عن تجميد العقوبات المفروضة على سوريا، والوعد برفعها نهائياً في وقت قريب، والانضمام إلى اتفاق محاربة "داعش"، مع فتح المجال للاستثمار في سوريا، وهي إنجازات على غاية الأهمية تحسب للقيادة الانتقالية الجديدة.بيد أن ما يجب إدراكه من تلك القيادة أن النجاحات الخارجية بحاجة إلى تعضيدها، وتدعيمها، وضمان ديمومتها، إلى نجاحات موازية على الصعيد الداخلي، من خلال تعزيز الأمان والاستقرار في البلد، واستعادة السوريين في مختلف المناطق الثقة في ما بينهم، وأيضاً في ما بينهم وبين قيادتهم، وتالياً استنهاض القطاعات الاقتصادية، ورفع مستوى المعيشة، وصولاً إلى إعادة تأهيل البني التحتية وتجديدها، وتأمين الخدمات التعليمية والصحية والبلدية.لكن، إضافة إلى كل ما تقدم، ثمة تحديات غاية في الأهمية، يفترض بالقيادة السورية إدراكها أيضاً، والاشتغال بشكل حثيث على تجاوزها أو إيجاد حلول لها، يأتي في مقدمها، ...