زيت الزيتون قوة ناعمة تهدرها تونس

كتاب النهار 12-11-2025 | 04:12
زيت الزيتون قوة ناعمة تهدرها تونس
من النادر اليوم أن تجد المنتج التونسي معروضاً في الأسواق العالمية على أساس مصدره الأصلي. والمسؤولية في ذلك لا يتحملها التاجر الأجنبي في بحثه عن الربح بقدر ما يتحملها المسؤولون الحكوميون ورجال الأعمال التونسيون...
زيت الزيتون قوة ناعمة تهدرها تونس
استأثرت أوروبا الموسم الماضي بحوالي 60 في المائة من الصادرات التونسية
Smaller Bigger

تستعد تونس لموسم جديد لجني الزيتون يتوقع أن يحقق حصيلة قياسية قد تبلغ 500 ألف طن، تجعلها ثاني أكبر مصدر لزيت الزيتون في العالم.

يوفر تصدير زيت الزيتون لتونس مداخيل مهمة بالعملة الصعبة تساعدها على تمويل وارداتها من المواد الغذائية الأساسية والمحروقات. لكن هذه المداخيل تبقى رهينة الأسعار العالمية المتأرجحة، مما يخلق أحياناً مفارقات صارخة مثل تلك التي حصلت خلال الموسم المنقضي عندما ارتفع حجم الصادرات، ولكن قيمة المداخيل انخفضت. فقد زادت صادرات تونس من زيت الزيتون بأكثر من 40 في المئة لكن قيمة الصادرات (أي مداخيلها بالعملة الصعبة) انخفضت حوالى 29 في المئة.

سوف تبقى المداخيل التي ستتأتى من الصادرات خلال الموسم المقبل رهينة تقلبات السوق العالمية وكذلك قدرة تونس على تجاوز الصعوبات على صعيد الجني والتخزين والتصدير.

استأثرت أوروبا في الموسم الماضي بحوالى 60 في المئة من الصادرات التونسية، فيما استقبلت السوق الأميركية 25 في المئة والأسواق الإفريقية حوالى 9 في المئة من هذه الصادرات. ولكن تونس تحتاج بالنسبة للموسم الآتي إلى تنويع وجهة صادراتها بعدما فرضت واشنطن ضريبة بقيمة 25 في المئة على المنتجات التونسية، ويواصل الاتحاد الأوروبي تحديد حصة الصادرات التونسية المعفاة من الضرائب في مستوى 56,700 طن. ولذلك فهي تبحث عن أسواق جديدة في أميركا اللاتينية والصين.