.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في مجتمعاتنا لا يُنظر إلى الإنسان بصفته كائنا مستقلّا، بل بكونه امتدادا لشبكة القرابة والنَّسب والانتماء الطائفي. فالذات لا تُفهم بمعزلٍ عن الجماعة التي تمنحها معناها وموقعها (Durkheim, 1912) . نحن لا نسبق الجماعة، بل نتكوّن داخلها ونستمدّ منها دورنا وشرعيّتنا كما أشارMauss (1938) . فقوة الفرد في قوّة جماعته، وكلّ نجاحٍ أو إخفاقٍ له يُحسب نجاحا أو إخفاقا لها. من هذه العدسة نفهم دفاع بكركي عن رياض سلامة مثلا، فالمساءلة عندنا لا تطال الفرد وحده بل تمتدّ إلى الجماعة. مكوّنات البلد تتناطح وتتلاقى على أجندات ليست بالضرورة الخير العام.
نبحث في ثقافتنا عن كبش فداء. فتتحوّل محاسبة شخص إلى آخر أو إلى جماعته، ما يعطّل المساءلة وبالتالي النمو. نُكرَّم ونُهان لا لذواتنا بل لغيرنا، ونحكم على الناس وفق انتمائهم، فنغتالهم بعدسة الهوية. الأزمة في أننا تعلمنا التضامن ولو بالباطل مع القبيلة. لا أدعو إلى هدم التضامن في النسيج، بل تصويبه. فالتضامن يُضيء الوجوه ولكن في الحق.