البابا لاوون الرابع عشر.
في ما يأتي، مقالٌ عن كيفيّة انضمام المرء (أو البلاد) إلى نظام اللّانهاية.عندما الغابةُ تُكالمكَ، وتُكالمها، أو الشجرة، والوردة، والعشبة، واللوحة، والموسيقى، والأغنية، وعندما تنظر إليكَ، وتحدّق، ولا تشيح بروحها عنكَ، فآنذاك يستولي أحدكما على الآخر بوئامٍ كلّيّ، فتدركُ آنئذٍ أنّكَ شخصٌ معنيٌّ باللّانهاية. الحالة نفسها تملأ كيانكَ، عندما يكلّمكَ الكتاب، وتُكالمه، والشعر، وعندما ذلك الطفل المولود للتوّ ينظر إليكَ، ولا يشيح، وكوبر عندما يتضرّع بعينيه، ولا يغمض، بل يتوسّل، وتلك المرأة عندما تحضر فتحفر فلا تغادر (وإنْ غادرتْ)، فآنذاك لا تعود معنيًّا بفساد الأرض، إنّما عابرًا إلى نظام اللّانهاية. ما تعيشه يُملى عليكَ. ما تكتبه يُملى بالطريقة نفسها. ليس ذاك قَدَرًا، ولا هذا نبوّةً. إنّما "مصادفة موضوعيّة"، على طريقة الشعراء السورياليّين. أنْ يكون المرء على هذه الكينونة، ...