لمن تُقرع أجراس الزخم لإِحداث التغيير... ومن يتقوقع وراء الأبواب المغلقة؟

كتاب النهار 09-11-2025 | 06:00
لمن تُقرع أجراس الزخم لإِحداث التغيير... ومن يتقوقع وراء الأبواب المغلقة؟
ما تفتقده الحكومة اللبنانية وتتقنه الحكومة السورية هو الاستفادة من الزخم كجزء أساسي من صنع السياسة واتخاذ القرارات. إيران تتجنب الأضواء وتفضّل حياكة الصفقات في الغرف المغلقة. إسرائيل تتبنى مزيجاً من أنواع الزخم للاستفادة من المبادرة وتحويلها لصالحها.
لمن تُقرع أجراس الزخم لإِحداث التغيير...  ومن يتقوقع وراء الأبواب المغلقة؟
زيارة الشرع إلى واشنطن يوم الإثنين إنما تشكّل نموذجاً لفن الزخم بمشاركة إقليمية ودولية غير مسبوقة . (أ ف ب)
Smaller Bigger
ما تفتقده الحكومة اللبنانية وتتقنه الحكومة السورية هو الاستفادة من الزخم كجزء أساسي من صنع السياسة واتخاذ القرارات. إيران تتجنب الأضواء وتفضّل حياكة الصفقات في الغرف المغلقة لأن النظام في طهران يخاف الزخم والعلنية. إسرائيل تتبنى مزيجاً من أنواع الزخم للاستفادة من المبادرة وتحويلها لصالحها. أما إدارة الرئيس دونالد ترامب فإنها قد أعلنت مراراً أن الزخم Momentum هو جزء رئيسي من سياساتها بل إنه أخذ مكان أسس الديبلوماسية التقليدية، وهي تتوقع من اللاعبين الآخرين استيعاب المعادلة الجديدة.  هذان الأسبوعان مثال مهم على مسيرة وخيارات كل من سوريا وإيران وإسرائيل ولبنان بشقه الرسمي أي مواقف الدولة وبشقه التعطيلي المتمثل في "حزب الله" وورائه طهران. زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن الإثنين إنما تشكّل نموذجاً لفن الزخم بمشاركة إقليمية ودولية غير مسبوقة تستثني إيران وتستبعدها وإلى حد ما روسيا أيضاً. بالمقابل، هناك تطورات لافتة تحدث سرّاً وخلف الأبواب المغلقة منها ما يتعلق بإيران وحديثها مع إدارة ترامب، ومنها ما له علاقة بالوضع الداخلي في إيران. أما إسرائيل فإنها متأهِبة في أكثر من مكان.لنبدأ بلبنان الذي يقف على حافة الانتحار إذا ثابرت الدولة على ممارسة الهروب إلى الأمام والاختباء وراء الأصبع. إسرائيل متأهبة للقيام بعمليات عسكرية واسعة ضد البنية التحتية لـ"حزب الله" في كل أنحاء لبنان، وهي تتمتع بضوء أخضر من إدارة ترامب إذا استمرت الدولة اللبنانية بالتردد خوفاً من "حزب الله"."حزب الله" أعلن منذ بضعة أيام تمسكه بالمقاومة المسلحة وما يعتبره حقاً له بغض النظر عن مواقف لبنان الرسمية. "حزب الله" لا يمارس المقاومة ضد إسرائيل إنما يصرّ على احتفاظه بسلاحه ويتحدى قرار الحكومة حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة.إيران تجاهر بدعمها موقف "حزب الله" التعطيلي لسيادة الدولة اللبنانية. تفعل ذلك في تصريحات علنية فيما تختبئ في الغرف المغلقة للتوسّل إلى الولايات المتحدة والدول الأوروبية فتح صفحة جديدة معها وإنقاذها من العقوبات.الدولة اللبنانية هي التي سمحت وتسمح لـ"حزب الله" بالتحكم بها رغم أن الحزب هو المهزوم والضائع والخاسر والضعيف. الدولة هي التي أعطت "حزب الله" حق الفيتو على قراراتها السيادية ووضعت نفسها رهن موافقته أو معارضته لتنفيذ التزاماتها ووعودها الرسمية.سلبت الدولة اللبنانية من نفسها صلاحية السيادة والحق بالقرار السيادي بمجرد أنها رضخت لبدعة الحوار حول ما قد تم اتخاذه من قرار. وبالتالي، لم يكن مفاجئاً إعلان "حزب الله" التمسك ...