.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
غالباً ما عرف لبنان، في تاريخه المثقل بمراحل خليطة ما بين الحرب والسلم، تجارب ومفارقات "غرائبية" يرتفع فيها ضجيج طبول الحرب مع إعلاء صوت مناسبات هي الأكثر رمزية للسلام والاستقرار، ولكن الجاري الآن في استعادة هذا "النموذج" النادر من التجارب قد يكون الأشد غرابة. المقصود أن إسرائيل والموفد الأميركي "المتفرغ" لإسماع اللبنانيين يوميات تحذيراته وإنذاراته أو نصائحه أو هجائياته لبلد أجداده ومسقطه الأصلي توم براك، لم يتركا أدنى شك بعد الآن في أن حرباً جديدة ستسقط على أرض لبنان في مهلة أقصاها نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، في حين أن نهاية هذا الشهر يفترض أن تشهد الزيارة التاريخية الأولى للبابا لاوون الرابع عشر للبنان.
هذه المفارقة تزداد ريبة وشكاً وخوفاً، حين يلتزم الفاتيكان والكنائس اللبنانية والدولة اللبنانية، الصمت المقلق عن "هجوم" منهجي ديبلوماسي سياسي وإعلامي إسرائيلي متكئ على موقف علني أميركي يجسده توم براك الذي لم تعلن إدارته بعد، أيَّ نزع لملف لبنان منه، وتالياً فإن كل ما يعلنه يكتسب دلالات رسمية جدية. هذا الهجوم ثبت ويثبت وسيثبت حتى أواخر تشرين الثاني أن مهلة الإنذار هي غاية في الجدية ولا تحتمل هامش اجتهاد حيال كونها فقط مناورة ضغوط. وتالياً، ثمة "رزمة" تساؤلات تفرضها هذه المفارقة، لا ندري ما إذا كانت تثار أو تطرح لدى المعنيين كافة، في الداخل اللبناني والخارج الدولي المعني برصد العد العكسي الجاري لتنفيذ الوعيد بحرب إسرائيلية متجددة على مناطق انتشار مواقع وقواعد "حزب الله" في لبنان.