فكرة الوصاية على فلسطين، وعلى شعب فلسطين، ليست جديدة (أ ف ب)
تُطرح فكرة "الوصاية الدولية" على الفلسطينيين باعتبارها البديل المتاح، وبمثابة المنجاة لهم من حرب الإبادة التي تشنّها إسرائيل ضد فلسطينيي غزة، منذ أكثر من عامين، والتي تمتد في بعض مظاهرها إلى المسّ بوجود الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتعزيز هيمنتها عليهم من النهر إلى البحر.مشكلة تلك الفكرة أنها لا تتعاطى مع إسرائيل بوصفها دولة احتلال، في الضفة والقطاع، وأنها تُعدّ بمثابة تبييض لصفحتها، بعد الحرب الوحشية التي انتهجتها في مواجهة الفلسطينيين، وتسببت بعزلها وإدانتها عالمياً. وإضافة إلى هذا وذاك فإن هذه الفكرة تعني استقالة المجتمع الدولي، ممثلاً بالدول الكبرى وبالأمم المتحدة، من منظومة الحقوق التي أقر بها سابقاً للفلسطينيين، والنأي بمسؤوليتهم عن صلف إسرائيل، ولامبالاتها بالقرارات الدولية.أيضاً، فإن فكرة الوصاية تلك هي موضع تشكك كبير، إذ إنها تُطرح للتطبيق في مدى عامين، وهي مجرد تعد بالربط مع كيان السلطة في الضفة الغربية، وإتاحة تمكين الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير، وإقامة دولة فلسطينية، لكن بعد هذه المدة الانتقالية، ووفقاً لتنفيذ بند يتعلق ...