حروب السودان وخطاب الكراهية هل يوقفهما العالم؟

كتاب النهار 06-11-2025 | 05:11
حروب السودان وخطاب الكراهية هل يوقفهما العالم؟
ليست جذور خطاب الكراهية في السودان آنية أو عفوية، بل متراكمة منذ عقود وبسبب فشل الدولة في إدارة التنوّع الإثني والثقافي
حروب السودان وخطاب الكراهية هل يوقفهما العالم؟
مشاهد الدمار من السودان.
Smaller Bigger
 منذ 15 نيسان 2023 حتى اليوم يموت عشرات السودانيين بصورة شبه يومية نتيجةً للقتال بين قوات الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع". وقد شرّدت الحرب الملايين بين لاجئ ونازح، وتسبّبت بانتهاكات وجرائم صارخة ضد المدنيين العزّل يعدّ بعضها جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية. طوال ثلاثين شهراً فشلت مساعٍ محلية وإقليمية في إنهاء تلك الحرب التي وصلت إلى أكثر من 13 ولاية من أصل 18 هي عدد ولايات السودان. وقد تعدّدت أسباب الفشل في وقف الحرب من مواقف متصلّبة من الفريقين أو الأفرقاء، ومن التدخلات الإقليمية والدولية. فيما أدى انتشار خطاب الكراهية دوراً بارزاً في استمرار الحرب وما يرافقها من انتهاكات مروّعة عانتها غالبية الشعب السوداني. يمكن القول هنا إن خطاب الكراهية لم يكن مجرّد انعكاس للعنف بل أصبح أداةً فاعلةً في إنتاجه وتوسيعه، إذ حوّل الصراع السياسي والعسكري صراعاً وجودياً بين المكوّنات الأمر الذي جعل فرص التسوية أكثر صعوبة. ساهم انتشار هذا الخطاب في إضفاء طابع أخلاقي زائف على الجرائم. إذ بات القتل والاعتداء يُبرّران بالدفاع عن "الهوية" أو "الكرامة الجماعية"، الأمر الذي رفع منسوب العنف إلى مستويات غير مسبوقة.انطلاقاً من ذلك يبدو مفيداً للقارئ تعريف خطاب الكراهية وجذورها من خلال ...