التوقف في زمن منقض

كتاب النهار 06-11-2025 | 03:10
التوقف في زمن منقض
رغم مرور ثمانيةٍ وستين عاماً على استقلال الجزائر، ما زال هذا البلد المغاربي أسيراً لما يُسمّى "الشرعية الثورية" المرتبطة بثورة التحرير (1954-1962). وإلى جانب ذلك، لا تزال الجزائر تبدو وكأنها آخر فصل في كتاب الاتحاد السوفياتي والحرب الباردة؛ فهي ليست دولة شيوعية، لكنها سارت طويلًا في فلك النموذج السوفياتي قبل انهياره.
التوقف في زمن منقض
معبر الكركرات الحدودي. (أ ف ب/ أرشيف)
Smaller Bigger
رغم مرور ثمانيةٍ وستين عاماً على استقلال الجزائر، ما زال هذا البلد المغاربي أسيراً لما يُسمّى "الشرعية الثورية" المرتبطة بثورة التحرير (1954-1962). وإلى جانب ذلك، لا تزال الجزائر تبدو وكأنها آخر فصل في كتاب الاتحاد السوفياتي والحرب الباردة؛ فهي ليست دولة شيوعية، لكنها سارت طويلاً في فلك النموذج السوفياتي قبل انهياره.تشترك الجزائر مع الاتحاد السوفياتي في البنية الذهنية للحكم، حيث تسبق الدولةُ المجتمعَ، وتسبق الذاكرةُ السياسةَ، ويعلو الخطابُ على الفعل. غير أن هناك فارقاً جوهرياً ينبغي التنبيه إليه، وهو أن الاتحاد السوفياتي كان قوةً صناعيةً وعسكريةً كبرى، بينما تعتمد الجزائر حتى يومنا هذا على اقتصاد ريعي قائم أساساً على صادرات النفط والغاز. لقد تلاشى الاتحاد السوفياتي، وفعلت به "البيروسترويكا" فعلها المعروف، بينما بقيت روسيا تحاول اليوم استعادة موقعها عبر خلق توازنات وقطبية جديدة. أمّا الجزائر، فلم تعرف تحولاً بنيوياً مماثلاً؛ إذ ظلّت امتداداً فكرياً وسياسياً واستراتيجياً للنموذج السوفياتي ...