.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إلى الآن، وبعد صدور قرار ذي طابع تاريخي عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يؤكّد السيادة المغربيّة على الصحراء، وأن طرح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب عام 2007 "في أساس" أي مفاوضات مستقبلية، لا يزال السؤال المطروح ذاته منذ خمسين عاماً. السؤال هو الآتي: ما الذي تريده الجزائر التي تشنّ منذ نصف قرن حرب استنزاف بالواسطة على المغرب من خلال تورطها المباشر في قضيّة الصحراء؟
الجواب عن السؤال غاية في البساطة. تريد الجزائر تأكيد أنّها الدولة الأقوى بين دول شمال إفريقيا وأنّ من حقها أن تكون مطلة على المحيط الأطلسي وليس فقط على البحر المتوسط، مثلها مثل المغرب الذي لديه واجهة متوسطية وأخرى أطلسية، خصوصاً في ضوء تطوير ميناء الداخلة في الصحراء.
بكلام أوضح، تعتبر الجزائر، كنظام تتحكّم به، في واقع الحال، مجموعة عسكريّة، منذ استقلال البلد عام 1962، أنّ من حقها إعادة رسم خريطة شمال إفريقيا بما يناسبها.
أكثر من ذلك، يعتقد النظام الجزائري أنّ لديه شرعيّة "ثوريّة" تسمح له بإنشاء كيان سياسي يكون تحت سيطرته في الصحراء الغربيّة، أي الصحراء المغربيّة. عمل في هذا الاتجاه من دون أن يأخذ في الاعتبار أنّ للمغرب أيضاً مصالحه في تلك الأرض التي اسمها الساقية الحمراء ووادي الذهب، خصوصاً أن عشائر الصحراء أدت في الماضي البيعة أمام ملك المغرب.