الوجه الوحيد المتكرر هو بنيامين نتنياهو بحمولاته كاملة (أ ف ب)
في السنة الثالثة للحرب على غزة يبدو المشهد كما لو أنه قادم من ذاكرة بعيدة مشوّشة، ذاكرة غير مدققة وقابلة للتأويل. الوجه الوحيد المتكرر هو بنيامين نتنياهو بحمولاته كاملة؛ ملفات الفساد الأربعة، ومناورات الاغتيال بمستوياتها، التصفيات السياسية لخصومه في الائتلاف والاغتيالات الجسدية لأعدائه في الخطوط العميقة للجبهات، تحوّلاته الرسولية وأقنعته المتعددة؛ ملك إسرائيل، الساحر، قائد حرب الانبعاث إلى رؤية إسرائيل الكبرى وصولاً إلى ليونيداس ملك إسبارطة...نتنياهو هو الثابت الوحيد في إسرائيل، هو بن غوريون وتشرشل معاً وموفد جابوتنسكي لتأسيس إسرائيل الثانية. ثبات يقترب من العبث، ولكنه قادر على الوقوف في الممرات والدخول من الأبواب والمرور في أفق "الدولة" وتناقضاتها، بعدما فكّك المعارضة وهو يدور بها في حلبة دائرية ويلقيها على الحبال في كل مرة، وبعد أن نظف محيطه الضيق من أي محاولة للتمرد أو الاعتراض أو الخلاف، وأحاط نفسه بأقنعته المتعددة، في وزارة الدفاع والأركان والشاباك ورئاسة الكنيست ووزارة ...