المجلس الشيعي يفعّل حضوره عبر ندوة بعنوان إشكالي عن اتفاق الطائف

كتاب النهار 01-11-2025 | 11:04
المجلس الشيعي يفعّل حضوره عبر ندوة بعنوان إشكالي عن اتفاق الطائف
المفارقة أن المجلس انتقى عنواناً إشكالياً وجدلياً (تطبيق اتفاق الطائف: إخفاقات وتحديات)، لذا ثمة من وجد أن اختيار هذا العنوان مقصود
المجلس الشيعي يفعّل حضوره عبر ندوة بعنوان إشكالي عن اتفاق الطائف
مركز المجلس الشيعي الأعلى في ضاحية بيروت الجنوبية.
Smaller Bigger

لم يكن امراً خالياً من الأبعاد والخلفيات، ان ينتقي المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لحظة تزاحم الملفات والقضايا الخلافية الحادة، موضوعاً بعيداً نسبياً عنها يتصل باتفاق الطائف، وينظم ندوة فكرية حوله يتشارك فيها اربعة شخصيات لها قيمتها في الحقل الفكري والحقوقي والقانون الدستوري.

الأمر إذن، والحال هذه، ليس عابراً بل هو مدروس وينطوي على إبعاد عدة عميقة، ترتبط باللحظة السياسية الراهنة، ارادتها عن سابق وعي وتصميم المرجعية الروحية  الشيعية العليا التي ولدت كما هو معلوم في أواخر عقد الستينات، على يد الإمام موسى الصدر، وعدت في حينه الباب الذي عبرت منه الشيعية السياسية إلى دائرة الحراك والفعل والحضور في دورة الحياة السياسية في البلاد.

في الرابعة عصر الخميس المقبل، سيجلس الوزراء السابقون: سمير الجسر وزياد بارود وعباس الحلبي والرئيس السابق والأكاديمي المعروف زهير شكر إلى طاولة واحدة في إحدى قاعات المقر التاريخي والأول للمجلس في الحازمية، ليطلق كل منهم قراءته حول عنوان اختاره مركز الدراسات والبحوث في المجلس، وهو "تطبيق اتفاق الطائف: اخفاقات وتحديات ".

وكما اختار المركز شخصيات لها باعها الطويل في الاجتهاد السياسي والدستوري، يمثلون ضمناً اربع طوائف، ويتكلمون من اتجاهات سياسية متنوعة، فإنه انتقى في الموازاة المدعوين انتقاء مدروساً، وفي مقدمهم السفير السعودي وليد بخاري الذي زار قبيل ايام مقر المجلس ونائب رئيسه بعد طول قطيعة، فعدّ الأمر بمثابة مبادرة انفتاح راهن عليها كثر، فضلاً عن أهمية أخرى لحضور الرجل تنطلق من مسلمة أن بلاده هي التي بذلت جهوداً استثنائية لاستيلاد الاتفاق الذي ارتبط باسم مدينة من مدنها، وقد كانت على الدوام تحرص على إدامة هذا الاتفاق والحؤول دون المساس به أو تجاوز روحيته.