فن المستطاع كما يمكن لدونالد ترامب إتقانه

كتاب النهار 02-11-2025 | 06:08
فن المستطاع كما يمكن لدونالد ترامب إتقانه
النجاح الذي أحرزه اللقاء المهم بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ كان حصراً تجارياً، وانطوى على تنازلات مخفيّة من الطرفين كي يحصل كل منهما على ما أراده في هذا المنعطف. حدث نوع من وقف النار في الحرب التجارية، يعتقد الخبراء أنه سيدوم سنة.
فن المستطاع كما يمكن لدونالد ترامب إتقانه
المستطاع يكمن في قدرة ترامب على شق الطرق بصورة غير اعتيادية. (أ ف ب)
Smaller Bigger
النجاح الذي أحرزه اللقاء المهم بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ كان حصراً تجارياً، وانطوى على تنازلات مخفيّة من الطرفين كي يحصل كل منهما على ما أراده في هذا المنعطف. حدث نوع من وقف النار في الحرب التجارية، يعتقد الخبراء أنه سيدوم سنة.  ما لم تتطرق إليه القمة الثنائية هو المسائل السياسية التي كان يمكن لها أن تعرقل النجاح، ومن بينها مسألة تايوان، والتحالف في المحيط الهادئ المعادي للصين، والعلاقات بين الصين وروسيا، وإصرار الولايات المتحدة على خفض الصين ترسانتها النووية. هدوء الرئيس ترامب النسبي أبرز استعداده لاستيعاب مبدأ تحقيق المستطاع وتأجيل الصعب إلى "لاحقاً". هذا الأسلوب يبدو وارداً في اللقاءات المقبلة المهمّة للرئيس الأميركي وأبرزها اللقاء مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والذي قد يُعقَد منتصف هذا الشهر في واشنطن، وكذلك اللقاء المحتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو هذا الشهر أيضاً. والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الاطار هو: ما هي حدود المستطاع، وما هي تداعيات التأجيل المفتوح الأفق زمنياً؟قبل التعمّق في نقاط التلاقي والافتراق في العلاقات الأميركية مع دول الشرق الأوسط، من الضروري التوقف عند تطوّر لافت الأسبوع الماضي حمل بين طياته تصعيداً باللغة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا.الرئيس الأميركي أصدر أوامر باستئناف الولايات المتحدة التجارب على الأسلحة الذرية وقال: "بسبب برامج الاختبار التي تقوم بها دول أخرى، وجّهتُ وزارة الحرب ببدء اختبار أسلحتنا النووية على قدم المساواة". أضاف أن المنافسين الرئيسيين لواشنطن، (ولاسيما منهم) الصين وروسيا، "يجرون على ما يبدو جميعاً تجارب نووية... وإذا كانوا يجرون اختبارات، فأعتقد أننا سنجريها أيضاً".موسكو نفت قيامها بالتجارب النووية واعتبرت أن اختبارها أحدث صاروخ كروز يعمل بالطاقة النووية لا يشكّل تجربة نووية. صاروخ كروز بوريفيستنيك النووي وطوربيد بوسيدون، واقع الأمر، أسلحة قادرة على تدمير مدينة نيويورك عبر تسونامي نووي. وهذا ما أدى بالرئيس الأميركي إلى التحذير من أن الغواصات الأميركية النووية على مقربة من الحدود الروسية، وأعلن أيضاً استعداد الولايات المتحدة للقيام باختبار أسلحة نووية لم يحدّد إن كانت فعلاً تفجيرات تحت الأرض.التصعيد النووي الأخير يجهّز الأرضيّة لإمكان استئناف السباق بين الدول النووية، وهو أمر بالغ الخطورة خصوصاً أن المستوى التكنولوجي الجديد للترسانة النووية لا ...